الخطيب البغدادي

343

تاريخ بغداد

بن أحمد بن علي المقرئ ، حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت محمد بن العباس يقول : سمعت عاصم بن علي يقول : كنت انا ويزيد بن هارون عند قيس - يعني ابن الربيع - سنة إحدى وستين . فاما يزيد فكان إذا صلى العتمة لا يزال قائما حتى يصلي الغداة بذلك الوضوء نيفا وأربعين سنة واما قيس فكان يقوم ويصلي ، وينام ويقوم وينام . واما أنا فكنت أصلي أربع ركعات وأقعد أسبح . أخبرنا العتيقي حدثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب - بمصر - قال : أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك - بدمشق - قال : سمعت أبا جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ - بمكة - يقول : قال رجل ليزيد بن هارون ؟ كم حزبك من الليل ؟ فقال : وأنام من الليل شيئا ؟ إذا لا أنام الله عيني . أخبرنا ابن رزق أخبرنا المزكي ، أخبرنا السراج قال : سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول : ما رأيت أحدا قط خيرا من يزيد بن هارون . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الأزهر قال : سمعت الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين . ثم رأيته بعين واحدة . ثم رأيته وقد ذهبت عيناه . فقلت يا أبا خالد ، ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال ذهب بهما بكاء الأسحار أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري ، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي - وكان محدثا من احفظ الناس - قال : حدثني ابن عرعرة قال : حدثني ابن أكثم قال : قال لنا المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت القرآن مخلوق . فقال بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ومن يزيد حتى يكون يتقي ؟ قال : فقال : ويحك ، إني لا أتقيه لان له سلطانا أو سلطنة ، ولكن أخاف إن أظهرته فيرد على ، فيختلف الناس وتكون فتنة ، وانا أكره الفتنة . قال : فقال له الرجل فانا أخبر لك ذلك منه . قال : فقال له : نعم ! قال : فخرج إلى واسط فجاء إلى يزيد فدخل عليه المسجد ، وجلس إليه . فقال له : يا أبا خالد ان أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك : إني أريد أن أظهر القرآن مخلوق قال : فقال : كذبت على أمير المؤمنين ،